ميرزا حسين النوري الطبرسي

379

النجم الثاقب

وهو يعظم هذا اللوح ثم قال له أشياء لم يفهمها وأشار إلى كمال الدين انّه يشرحه فحضر ذلك الرجل عنده وعرف الواقعة وصورة الدائرة فعلق هذه الرسالة عليها فاشتهر بجفر ابن طلحة ، وقال البوني في شمس المعارف الكبرى ان هذا الرجل الصالح قد اعتكف ببيت الخطابة بجامع حلب وكان أكثر تضرّعه إلى مولاه أن يريه الاسم الأعظم فبينما هو كذلك ذات ليلة وإذا بلوح من نور فيه اشكال مصوّرة فأقبل على اللوح يتأمله وإذا هو أربعة أسطر وفي الوسط دائرة وفي الداخل دائرة اُخرى ، وذكر البسطامي ان ذلك الرجل الشيخ أبو عبد الله محمد بن الحسن الأخميمي وان تلميذه ابن طلحة استنبط إشارات رموزها على انقراض العالم لكن على سبيل الرمز ( 1 ) . وان نسبة الكتاب ( 2 ) له من الوضوح بدرجة ان ابن تيمية مع كل عناده ولجاجه في منهاجه ( 3 ) حيث ينكر احياناً المتوترات فإنه لم يتمكّن ان ينكره ، وقد نسب إليه هذا الكتاب والحمد لله . وقد سجّلت جملة من مؤلفاته في ( كشف الظنون ( 4 ) . ( الثاني : أبو عبد الله محمد بن يوسف الگنجي الشافعي ، فقد كتب كتاباً مستقلا في ذلك مشتملا على أربعة وعشرين باباً ، ونقل اخباراً مسندة عن الكتب المعتبرة . وأثبت بنحو أتم ما عليه مذهب الإماميّة ، وردّ شبهات أصحابه . وقال في كشف الظنون : " البيان في اخبار صاحب الزمان للشيخ أبي عبد الله

--> 1 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ( مصطفى بن عبد الله الشهير بالحاجي خليفة وبكاتب الچلبي ) : ج 1 ، ص 734 . 2 - أي كتاب مطالب السؤول . 3 - وهو كتاب منهاج السنة الذي ردّ به على العلامة الحلّي ( قدس سره ) كتابه نهج الحق وكشف الصدق . 4 - راجع كشف الظنون : ص 360 ، ص 592 و 734 و 954 و 1152 و 1760 وغيرها .